التوجيه الدراسي الصحيح هو أساس النجاح

يمثل التوجيه منعرجا حاسما في حياة التلميذ حيث انه يحدد ملامح مشروعه الدراسي والمهني وبالتالي مستقبله.

يجب أن يتم التوجيه وفق مصلحة التلميذ الفضلى.

التوجيه عملية معقدة تتداخل فيها جملة من العوامل.

عرف التوجيه عامة بأنه :

” عملية مساعدة الأفراد للتعرف على قدراتهم ومسؤولياتهم وتنظيم خبرات حياتهم واستخدام هذه المعرفة في تكوين صورة واقعية عن أنفسهم وعن البيئة من حولهم بما يساعدهم على التكيف وتحقيق السعادة لهم ولمجتمعهم”.

” تؤمن المدرسة تكوين المتعلمين تكوينا متينا ومتوازنا ومتعدد الأبعاد وتساعدهم على امتلاك المعارف واكتساب الكفايات التي تؤهلهم للمشاركة الفاعلة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعلم مدى الحياة والمساهمة في إرساء مجتمع حر ديموقراطي قادر على مواكبة الحداثة والتقدم .”

ويمكن أن تعنى كذلك بإعادة التوجيه إمكانية تعديل المسار الدراسي للتلميذ في حالة الرسوب وحتى في حالة الارتقاء.توخي المرونة في التوجيه حيث أصبح من حق التلميذ الاعتراض على قرار التوجيه.

التوجيه المدرسي الجديد يصب في محور مؤهلات التلميذ الذهنية والعاطفية الجسمية حيث أعطى أهمية وأولوية للبعد الفردي والوجداني في عملية التوجيه.

ارتفاع عدد الشعب وهو يهدف إلى تنويع التكوين الذي أصبح ضرورة ملحة خاصة مع عدم تجانس ملامح التلميذ وتنوع انتظاراتهم من المدرسة.

هذا التنويع لا يعني تخصصا معمقا يجعل الشعب مختلفة اختلافا كبيرا بل بالعكس هناك تكافؤ بينها لأنها تركز على التعلمات المشتركة في اللغات والعلوم والإنسانيات.

هذه التعلمات المشتركة تساهم في بناء الملامح العامة للمتخرجين مثل :

– القدرة على التواصل مع الآخرين

– القدرة على البحث عن المعلومة والتخطيط والتأليف.

– القدرة على توظيف الموارد التي توفرها التكنولوجيات الحديثة.

ومواد الاختصاص : تساهم في بناء ملامح مميزة تتعلق بما يضفيه الاختصاص من أبعاد معرفية ومميزات.

كيف سنتعامل مع هذه المعطيات الجديدة ؟

– هناك عدة أسئلة يمكن طرحها.

– هذا التوجيه المرحلي أو التدريجي هل هو قائم على مؤهلات التلميذ الظاهرة أو التي هي بصدد النمو ؟

– الإعلام على ماذا يجب أن يركز ؟

– تحقيق ديموقراطية التوجيه هل هي ممكنة ؟

– كيف يمكن إقناع الأولياء بجدية الإطار التربوي في التعرف على قدرات الطفل وميولاته والثقة في قرار مجلس التوجيه… ؟

الحلول

لا بد من مرافقة التلميذ في عملية التوجيه بإرساء منظومة متكاملة للإعلام حول التوجيه المدرسي والجامعي وحول المهن.

لأن استكشاف رغبات التلاميذ لا تكون له قيمة إلا إذا كان التلاميذ وأوليائهم على علم بمختلف أنواع الشعب وخاصياتها وأفاق الدراسة بها . وهو ما يستوجب مساعدة المعنيين بالتوجيه مساعدة مباشرة بمدهم بالمعطيات التي تجعل قرارهم التوجيهي صائبا. مع وجوب

متابعة كل عمليات التوجيه وتحديد موقعها ودورها في التدرج العام لعملية التوجيه وهو ما يمكن أن نعبر عنه بإعانة التلميذ على امتلاك تصور واضح لمشروعه الدراسي .

وهذا ما يستوجب توزيع الأدوار على عدة أطراف واقتراح صيغ ملائمة منها :

– تشريك جميع الأساتذة بصفة فعالة في هذا العمل التربوي.

– لا يجب أن يكتفي الأستاذ بمعرفة التلميذ من خلال تحصيله الدراسي، بل كذلك من خلال ملاحظته المباشرة في تفاعله مع المواد الدراسية المبرمجة.

– المواد الاختيارية يجب أن تكون دالة على قدرات التلميذ وملامحه

– إحداث خطة “الأستاذ المكلف بالتوجيه “هي آلية ذات أهمية.

– لا يجب حصر توجيه التلميذ في نتائجه الدراسية.

– ضرورة إعداد ملف للتوجيه تسجل به معطيات لدراستها في إطار المجالس التمهيدية للتوجيه.

– لضبط مستوى كل فصل والتعرف على تطور كل تلميذ وعلى مؤهلاته وميولاته ويتضمن هذا الملف :

معلومات عامة عن التلميذ

أعداده بتصنيف المواد إلى مواد( أدبية – علمية- علمية وفنية – بدنية ).

مؤهلاته

رغباته .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: